احمد محمود عبد السميع الحفيان
316
الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات
و شُرَكاؤُهُمْ بالرفع ، وقرأ ابن ذكوان وشعبة ، وأبو جعفر وإن تكن ميتة بتاء التأنيث ، والباقون بالتذكير ، واختلف عن هشام فروى عنه الوجهان الداجوني التذكير وغيره التأنيث ، وقرأ ابن عامر ، وأبو جعفر ، وابن كثير مَيْتَةً بالرفع ، والباقون بالنصب ، وفهم من الإطلاق وجه قراءة الجماعة زَيَّنَ ماضي مبني للفاعل ، و شُرَكاؤُهُمْ فاعله وقتل مفعوله ، ووجه « 1 » قراءة ابن عامر أن زين مبني للمفعول ونائبه قتل أولادهم مفعول المصدر ، وشركائهم فاعله جر بإضافة إليه ففيه حذف فاعل الفعل والفصل بين المضافين بالمفعول ، وقد أنكر جماعة هذه القراءة مستمسكين بأنه لا يفصل بين المضافين إلا بالظرف في الشعر خاصة على أنه مخالف للقواعد ، لأن المضافين كالكلمة الواحدة فلا يفصل بين حروفها ، لكن اغتفروا ذلك في الشعر خاصة لضرورة الوزن بالفصل بين المضافين ففصلوا بظرف الزمان دون المكان والحقيقة أن هذا الفصل وقع في سبع مسائل ثلاثة منها جائزة في الشعر والنثر ، إما بظرف المضاف وإما بمفعوله كقراءة ابن عامر هذه ولها شواهد في كلام العرب كثيرة منها . فسقناهم سوق البغال الأجادل وقولهم : فزججتها بمزجة زجّ القلوص أبي مزادة . . إلخ . وهذا المختصر لا يحتمل الإطالة ، ووجه التأنيث في تكن ميتة مع الرفع جعلها تامة ، ووجهه مع النصب جعلها ناقصة ، ووجه التذكير مع الرفع جعلها تامة ، ومع النصب جعلها ناقصة . تنبيه : في سورة الأنعام ثماني ياءات إضافة ، مختلف فيها بين القراء وهي : 1 - وَجْهِيَ لِلَّذِي الآية ( 79 ) . 2 - وَمَماتِي لِلَّهِ الآية ( 162 ) .
--> ( 1 ) الكوكب الدري ( ص 436 ) .